اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

344

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

1 . في بعض الروايات : إن عليا عليه السّلام وكلّ العباس في تزويجها من عمر ، وفي العلة في هذا التوكيل أفتقولون : إن عليا عليه السّلام رأى العباس أفضل منه وأقدم سابقة في الإسلام ، فجعل أمر ابنته إليه . وهذا ما لا يقوله مسلم ، وما بال العباس زوّج أم كلثوم دون أختها زينب بنت فاطمة من عبد اللّه بن جعفر والعباس حاضر ، فلم يوكّله في تزويجها ولا أنف من ذلك . « 1 » 2 . يشكل بل يحرّم التزويج من رجل أنكر النص الجلي في خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام بنص يوم غدير خم وإقعاد قرينه أبي بكر إلى مسند الخلافة وغصبها بعد أبي بكر لنفسه . 3 . يحرّم تزويج ابنة فاطمة الزهراء عليها السّلام بل تزويج كل مسلمة ممن أظهر النصب والعداوة لأمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام وبالأخص فاطمة الزهراء عليها السّلام ، بالهجوم إلى بيتها وإحراق باب دارها وقتل ابنها المحسن الجنين وما جاء في الروايات عن الإمامية والعامة . 4 . أن في بعض التواريخ إن أم كلثوم بنت أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السّلام زوّجه عون بن جعفر وهو الأصح ، كما ذكرنا في أول البحث . 5 . أنه ردّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطبة عمر بألفاظ وطرق مختلفة ؛ فتارة قال : إنها صغيرة ، وأخرى قال : إنما حبست بناتي على بني جعفر وقد فهم عمر منه كراهته ذلك ، وردّه ليس بسبب صغرها وغيره . 6 . يعلم مجعولية روايتها إن ما في بعض هذه الروايات من إرسالها إليه بصورة لا يمكن تصديقه ولا يمكن صدوره من ذي غيرة ، فضلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وما ذلك إلا فعل السفلة والأوباش ، وحاشا أمير المؤمنين عليه السّلام من مثله ، بل هذا بهتان عظيم ؛ ولو كانت عنده أمة لقبّح أن يرسلها بهذه الصفة ، فكيف أرسل ابنته الكريمة أم كلثوم بهذه الصورة المستهجنة ، وهي لا تعلم بأنه بعلها ؛ وهذه الرواية - كما ترى - تكتفي للجزم بأنها مختلقة مجعولة .

--> ( 1 ) الاستغاثة في بدع الثلاثة : ص 28 .